عبد الرحيم الأسنوي
139
طبقات الشافعية
وخمسمائة ، فصادف من سلطانها نور الدين ابن أرسلان قبولا تامّا ، وفوض إليه تدريس الفريقين : الشافعية والحنفية بالمدرسة الأتابكية العتيقة ثم عقد له محفل في الأتابكية العزية ، وحضر السلطان فيها معه ، ووعده ببناء مدرسة ، ثم توجه إلى حلب على عزم العود إلى الموصل ، فمات بها سنة ست وتسعين وخمسمائة . ذكره التفليسي في « طبقاته » . « 905 » - أبو الحسن الفارقي أبو الحسن ، علي بن علي بن سعادة الفارقي . كان إماما بارعا في الفقه ، والأصول ، مناظرا ، ديّنا واعظا ، أحفظ أهل زمانه لمذهب الشافعي . ولد بميّافارقين بعد الأربعين وخمسمائة ، ثم رحل إلى تبريز ، وتفقه بها على الفقيه أبي عمرو ، وسمع الحديث بها وبغيرها ، ثم سكن بغداد وصحب الشيخ أبا النجيب السهروردي ، ووعظ مدة ، ثم سكن النظامية ولازم مدرّسها ابن بندار ، وتولّى الإعادة بها واستنابه القاضي أبو طالب في الحكم عنه ، ثم عزل نفسه وتولّى تدريس المدرسة التي أنشأتها أمّ الخليفة الناصر لدين اللّه ، وسكنها إلى أن توفي بها ، يوم عرفة سنة اثنتين وستمائة . ذكره التفليسي وابن النجار ، وبعضهما يزيد على بعض . « 906 » - الفخر الفارسي أبو عبد اللّه ، محمد بن إبراهيم بن أحمد الفارسي ، الشيرازي ، الفيروزآبادي ، الملقّب فخر الدين ، نزيل مصر . كان صوفيا محققا ، فاضلا بارعا ، فصيحا بليغا ، سمع وحدّث ، له مصنفات في
--> ( 905 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 126 . ( 906 ) راجع ترجمته في : العبر 5 / 91 .